العلامة الحلي
95
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بإغماء وشبهه سقط الحج فلو أحرم عنه رجل جاز لكن لا يسقط به حجة الإسلام إلا أن يعود عقله قبل الوقوف ولو كان بعد الموقفين لم يجزئه [ - و - ] لو كان الميقات قرية فخربت ونقلت عمارتها إلى موضع آخر كان الميقات موضع الأولى وإن انتقل الاسم إلى الثانية [ - ز - ] لو سلك طريقا بين ميقاتين أحرم عند محاذاة الميقات برا كان أو بحرا وهي رواية عبد اللَّه بن سنان الصحيحة عن الصادق عليه السلام ولو لم يعرف حذو الميقات احتاط وأحرم ثم علم المجاوزة عن محاذاة الميقات ففي وجوب الرجوع إشكال أقربه العدم ولا دم عليه ولو مر على طريق لا يحاذي ميقاتا والأقرب الإحرام من أدنى الحل [ - ح - ] من جاور بمكة من أهل الأمصار ثم أراد النّسك فليخرج إلى ميقات أهله وليحرم منه فإن لم يتمكن فليخرج إلى الحل فإن لم يمكنه أحرم من موضعه ما لم يستوطن سنتين الفصل الثاني في مقدمات الإحرام وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] يستحب لمن أراد التمتع أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ولا يمس منهما شيئا ويتأكد عند هلال ذي الحجة فإن مسّ منهما شيئا ترك الأفضل ولا شيء عليه وفي الإستبصار والنهاية هو واجب يجب معه الدم وهو خيرة المفيد [ - ب - ] يستحب للمعتمر توفير شعر رأسه في الشهر الّذي يريد فيه الخروج إلى العمرة [ - ج - ] يستحب له إذا بلغ الميقات التنظيف بإزالة الشعر ونتف الإبط وقصّ الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة والاطلاء ولو كان قد أطلى قبل الإحرام اجتزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما فإن مضت استحبّ له الاطلاء ثانيا والاطلاء أفضل من الحلق والحلق أفضل من نتف الإبط [ - د - ] يستحب له الغسل إذا أراد الإحرام من الميقات وليس بواجب إجماعا ولا فرق بين الذكر والأنثى والحر والعبد والبالغ وغيره ويجوز تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه ما لم يتم أو يمضي عليه يوم وليلة ولو وجد الماء في الميقات استحب إعادة الغسل ويجزي غسل اليوم لذلك اليوم وغسل اللّيلة لها ما لم ينم فإن نام قبل عقد الإحرام أو لبس مخيطا أو أكل ما لا يحل للمحرم أكله استحب له إعادة الغسل ولو قلم أظفاره لم يعد الغسل ويجوز الادهان بعد الغسل قبل عقد الإحرام إلا أن يكون طيبه يبقى إلى بعد الإحرام [ - ه - ] لو أحرم من غير غسل أعاد الإحرام مستحبّا [ - و - ] لو لم يجد الماء للغسل تيمّم قاله الشيخ [ - ز - ] يستحب له أن يحرم بعد الزوال عقيب صلاة الظهر يبدأ بصلاة الإحرام مستحبّا [ - و - ] لو لم يجد الماء للغسل تيمّم قاله الشيخ [ - ن - ] يستحب له أن يحرم بعد الزوال عقيب صلاة الظهر يبدأ بصلاة الإحرام وهي ستّ ركعات فإن لم يتمكّن فركعتان ثم يصلي الظهر ثم يحرم عقيب الظهر وإن لم يتفق وقت الزوال يستحب له أن يكون عقيب فريضة فإن لم يتفق صلى ستّ ركعات ثم أحرم عقيبها فإن لم يتمكن صلى ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيّها الكافرون وفي الثانية الحمد والتّوحيد مستحبا [ - ح - ] يكره أن يتطيّب للإحرام قبله ولو كان مما يبقى رائحته إلى بعد الإحرام كان حراما ولو لبس ثوبا مطيبا ثم أحرم وكانت الرائحة تبقى إلى بعد الإحرام وجب نزعه أو إزالة الطيب فإن لم يفعل وجب الفداء الفصل الثالث في كيفية الإحرام وفيه [ - لب - ] بحثا [ - ا - ] إذا بلغ الحاج الميقات فعل ما ذكرناه ودعا عند غسله ونوى الإحرام ثم لبس ثوبه يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر ودعا ثم صلى للإحرام ست ركعات ثم يصلّي الفريضة إن كان وقت فريضة وأحرم عقيبها وإلا عقيب النوافل فإذا فرغ من صلاته حمد اللَّه وأثنى عليه وصلى على محمّد وآله ثم قال اللَّهمّ إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك إلى آخر الدعاء فإذا فرغ لبى ويكثر من التلبية ولا يزال على هيئته إلى أن يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصر وقد أحل [ - ب - ] الواجب في الإحرام ثلاثة أشياء النية ولبس ثوبي الإحرام والتلبيات والباقي نفل والنية كما هي واجبة فهي شرط فيه وكيفيتها أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة ما يحرم به من حجّ أو عمرة متقربا به إلى اللَّه عز وجلّ ويذكر نوع ما يحرم له من تمتع أو قران أو إفراد ويذكر الوجوب أو النّدب وما يحرم به من حجة الإسلام أو غيرها لا يجوز له الإخلال بشيء من ذلك ويستحبّ له الاشتراط [ - ج - ] لو نوى الإحرام مطلقا ولم ينو لا حجا ولا عمرة انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيّهما شاء إن كان في أشهر الحج على إشكال فإن صرفه إلى الحج صار حجا وكذا إلى العمرة يصير عمرة ولو صرفه إليهما معا لم يصحّ ولو عقده مطلقا قبل أشهر الحج انعقد بعمرة [ - د - ] يصح إبهام الإحرام وهو أن يحرم بما يحرم به فلان على إشكال فإن علم بما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله وإن تعذر عليه بموت أو غيبة قال الشيخ رحمه اللَّه يتمتع احتياطا ولو بان أن فلانا لم يحرم انعقد مطلقا وكان له صرفه إلى أي الأنساك شاء ولو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا كان حكمه حكم من لم يحرم ولو لم يعيّن ثم شرع في الطواف قبل التعيين فالأقوى أنه لا يعتدّ بطوافه [ - ه - ] تعيين الإحرام أولى من إطلاقه [ - و - ] لو أحرم بنسك ثم نسيه تخير بين الحجّ والعمرة إذا لم يتعيّن عليه أحدهما قاله في المبسوط وفي الخلاف جعل ذلك عمرة وهو حسن ولو تعيّن أحدهما انصرف إليه ولو أحرم بهما معا لم يصحّ قال الشيخ ويتخير وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيّهما شاء ولو تجدّد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج [ - ز - ] لو نوى الإحرام بنسك ولبى بغيره انعقد ما نواه دون ما تلفظ به